كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٧ - الجهة الرابعة
فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك، وإن هو كان يأخذ منه قليلًا قليلًا فليزكّ ما خرج منه أوّلًا فأوّلًا...»[١].
ورواية اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أعلى الدين زكاة؟ قال: «لا، إلّاأن تفرّ به فإمّا إن غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه إلّا في السنة التي يخرج فيها»[٢].
وهذه الرواية يمكن أن تكون شاهداً على أنّ المراد بالترك متعمداً تعمّد الفرار عن الزكاة، وأنّه كلما كان عدم أخذ المال وتركه للتخلّص والفرار عن الزكاة وجبت الزكاة، سواء في الدين أو العين، وهذا عنوان آخر أيضاً لا يصدق في الموارد المذكورة في المتن.
وقد يشهد على عدم كفاية التمكن من الأخذ في وجوب الزكاة صحيح ابن سنان المتقدم في مال السيّد بيد عبده، حيث إنّه نفي فيه الزكاة على السيّد معللًا بأنّ المال لم يصل بعد إلى يد السيّد، مع أنّه متمكن منه، فالتمكن وحده غير كاف ما لم يصدق ولو عرفاً وصول المال ووقوعه بيد المالك.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٩٩.