كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٤ - الجهة الثانية
الشرط الرابع: مضي الحول عليها جامعة للشرائط [١].
[١] شرطية مضي الحول في تعلّق الزكاة مسلّمة وثابتة بالإجماع، بل الضرورة الفقهية، حيث لم ينسب الخلاف إلّاإلى ابني عباس ومسعود- كما في كتاب الخلاف- والروايات المتقدّمة الدالّة على الزكاة في الأنعام الثلاثة أكثرها قد نصّت على ذلك، ففي صحيحة الفضلاء عنهما عليهما السلام: «وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه».
وفي مرسلة سماعة عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا يزكّى من الإبل والبقر والغنم إلّاما حال عليه الحول وما لم يحل عليه فكأنّه لم يكن»[١].
وفي صحيح زرارة المتقدّم: «إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء»[٢]، فإنّها تدلّ على شرطية الحول، ومرور العام على الأنعام في تعلّق الزكاة أيضاً.
وقد يستدلّ على ذلك أيضاً بصحيح عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «نزلت آية الزكاة في شهر رمضان، فأمر رسول اللَّه مناديه فنادى في الناس: أنّ اللَّه قد فرض عليكم الزكاة- إلى أن قال:- ثمّ لم يعرض بشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول»[٣].
[١]- الروايات في وسائل الشيعة ٩: ١٢١- ١٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١١٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٢.