كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٤ - الوجه الثاني
الشرط الثالث: أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول، بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول، ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم [١].
[١] ادعي على شرطية هذا الشرط الإجماع بقسميه أيضاً- كما في الجواهر- وهذا غريب؛ لأنّه لم يذكر ذلك في عبائر جملة من القدماء إلّاشرطية السوم كما في المقنعة والنهاية والمراسم وغيرها والمقنع والهداية خاليتان عن التصريح بالشرطين معاً.
نعم، في المبسوط: (فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل...) وظاهره اشتراط شرطين، وكذلك في الخلاف: (فإن كانت سائمة للانتفاع بظهرها وعملها فلا زكاة فيها، أو كانت معلوفة للدرِّ والنسل فلا زكاة فيها)، وهو ظاهر في اشتراط شرطين. كما أنّ ظاهر بعض الكلمات جعل عدم الشرط هو السوم، وجعل العوامل كأنّها ليست بسائمة وأنّ السوم متقوّم بعدم العمل.
ومنه يظهر أنّ دعوى الإجماع في المقام على شرطية أن لا تكون الأنعام عوامل كشرط مستقل عن السوم لا يمكن قبولها. مضافاً إلى أنّ الإجماع لو كان فاحتمال مدركيته قوي جدّاً؛ لورود التعبير بأن لا تكون عوامل في بعض الروايات كما سيأتي. فالمهم أن نلاحظ الروايات الخاصة لنرى هل يستفاد منها إضافة شرط جديد، والذي يعني تقييد وتخصيص إطلاقات الزكاة في الأنعام الثلاثة بغير العاملة حتى إذا كانت سائمة، أم لا يستفاد منها ذلك.
وبهذا الصدد لابد من البحث في جهتين:
الاولى: في ما يمكن أن يستدل به على الشرطية.
والثانية: فيما ادعي كونه دالّاً على نفي هذه الشرطية.