كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٥ - الوجه الثاني
أمّا الجهة الاولى: فالروايات التي استدلّ بها على الشرطية عديدة:
منها- صحيحة الفضلاء المتقدّمة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في حديث زكاة الابل قال: «وليس على العوامل شيء، إنّما ذلك على السائمة الراعية»[١].
وفي نقل الشيخ: «ليس على العوامل من الابل والبقر شيء إنّما الصدقات على السائمة الراعية»[٢]. والاستدلال بالجملة الاولى فيها: «وليس على العوامل شيء».
إلّاأنّ هذا الاستدلال قابل للمناقشة؛ لأنّ هذه الجملة لو كانت وحدها أمكن الاستدلال بها على شرطية عدم العمل في موضوع زكاة الأنعام كشرط مستقل عن السوم.
إلّاأنّها أردفت بالجملة الثانية: «إنّما ذلك على السائمة الراعية» والتي هي صريحة في بيان الضابطة لهذا الشرط وأنّه كون الأنعام سائمة راعية، وهذا يدلّ على أنّ عدم الزكاة في العوامل إنّما يكون من جهة كونها ليست سائمة وأنّ المعيار والمدار في زكاتها كونها سائمة، وأنّ نفي الزكاة في العوامل يرجع إلى كونها غير سائمة، وهذا كالصريح في نفي شرطية شرط آخر في عرض السوم، وأنّ هناك شرطاً واحداً وهو السوم لا أكثر.
نعم، يمكن أن يقال إنّه يستفاد منها أنّ عدم العمل شرط في السوم، وأنّ
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١١٨.
[٢]- نفس المصدر: ١١٩.