كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٩ - ١ هذا هو القسم الثالث،
بنحو التباين لا التعارض بنحو العموم من وجه بين اطلاقي دليلين، فإنّه يحكم فيه بالتساقط.
وثانياً- لا تعارض في المقام بين الدليلين حتى بنحو العموم من وجه، بل إذا قلنا بكفاية المنع عن الاتلاف والتصرّف في المال من جهة النذر في رفع وجوب الزكاة كان وارداً على دليل الزكاة ورافعاً لموضوعه، وإن لم نقل بذلك لعدم كفاية هذا المقدار عرفاً في صدق عدم التمكن في الحول من التصرّف في المال كان دليل الزكاة رافعاً لموضوع النذر في مقدار سهم الزكاة من المال إذا لم يكن قادراً على الوفاء من القيمة أو كان نذره مشروطاً ببقاء ملكه، وإلّا كان كلاهما فعلياً بلا تنافٍ بينهما.
وإن اريد التخيير من باب التزاحم فهو فرع تعدد التكليف وعدم إمكان الجمع بينهما في مقام الامتثال وفي المقام العشر من هذا المال، امّا هو متعلّق للزكاة أو للنذر- بناءً على فرض الماتن قدس سره من عدم الدفع من مال آخر كما تقدّم منه في صورة تأخر النذر عن تعلّق الزكاة- فلا يوجد إلّاأحد التكليفين أو كلاهما من دون تزاحم في الامتثال لو كان قادراً على دفع القيمة وكان نذره غير مقيد ببقاء ملكه.
وامّا تقديم وجوب النذر وعدم تعلّق الزكاة فهو فرع القول باشتراط التمكن من التصرّف حتى في آن ما قبل التعلّق، وقد تقدّم منه الاشكال فيه عند البحث عن الشرط الخامس وأنّ هذا المقدار لا يقدح في التعلّق، فحتى على القول بالمانعية فظاهر دليل الحول اشتراط التمكن قبل زمان التعلّق بمقدار معتدّ به، فلا يضرّ عدم التمكن قبل آن التعلّق.