كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٧
نعم، تكون الزوجة ضامنة للنصف الآخر من فريضة الزكاة التي كانت متعلّقة بنصف الزوج في الفروض الثلاثة، فلو لم تدفعه أخذه الساعي من نصف الزوج ورجع الزوج عليها بذلك.
فما ذكره من جواز أخذ الساعي لتمام الفريضة من نصف الزوجة مع عدم التلف- الفرض الأوّل- وأخذ الساعي لتمام الفريضة من نصف الزوج مع تلف نصف الزوجة بالتفريط- الفرض الثاني- وعدم جواز رجوع الساعي على نصف الزوج في نصف الفريضة مع عدم تلف نصف الزوجة- المستفاد ضمناً من حكم الفرض الأوّل- كلّها على خلاف القاعدة بناءً على الاشاعة، بل حكم الفروض الثلاثة بناءً على الاشاعة والشركة- والذي هو الصحيح على ما سيأتي- واحد في الفروع الثلاثة من حيث جواز رجوع الساعي على كل من النصفين في نصف الفريضة مع وجودهما وعدم جواز أخذ تمام الفريضة من أحد النصفين، سواء كان عند الزوجة أو عند الزوج، وسواء كان تلف نصف الزوجة بتفريط منها أم لا.
ولو قلنا بولاية المكلّف على التصرّف في المال المتعلّق به الزكاة وجواز العزل النسبي للزكاة في بعض المال الزكوي من دون دفعها ولا تعيينها وصحّة عزل الزوجة لنصيب الزوج، وتعيين الزكاة في النصف المتبقى عندها- كما ادّعاه بعض الأعلام في تقريراته[١] وحاول استفادته من صحيحة بريد
[١]- المستند ٢٣: ٢٥١.