كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٠ - ١ هذا هو القسم الثالث،
فالصحيح تعلّق الزكاة، وأنّ هذا أيضاً ملحق بفرض حصول الشرط بعد الحول من حيث وجوب الزكاة، وأنّ المكلّف إذا كان متمكناً من مال آخر وكان نذره مطلقاً من حيث عدم بقاء العين في ملكه وجب عليه دفع قيمة الزكاة، وإلّا انكشف بطلان النذر في العشر، وهو مقصود المصنّف من الوجه الأوّل، أعني وجوب الزكاة، فكأنّه يفرض تعلّق النذر بالتصدّق من ملكه أو كونه غير قادر على دفع الزكاة بالقيمة.
هذا كلّه إذا كان النذر بنحو نذر التصدّق، وأمّا إذا كان بنحو نذر النتيجة وقلنا بصحته فقد يقال بتقدّم نذر النتيجة على وجوب الزكاة؛ لارتفاع الملك حين التعلّق، ويشترط في تعلّق الزكاة أن يكون من ملك المالك.
وهذا البيان غير تام، إذ المفروض أنّ آنِ ما قبل التعلّق وانتقال المال إلى جهة الزكاة يكون المال بعد في ملك مالكه، وإنّما ينتقل عنه في أوّل آنات التعلّق والذي هو أوّل آنات تحقق نذر النتيجة، فالانتقالان معاً يكونان في زمن واحد، والمال قبله ملك لمالكه لا لجهة الزكاة ولا لجهة الصدقة، فيقع التنافي والتعارض بين اطلاقي دليلهما ثمّ التساقط وبقاء المال في ملك مالكه، نظير بيع المال من قبل مالكه ووكيل المالك في آن واحد من شخصين، وهذا يكون وجهاً خامساً زائداً على الوجوه الأربعة في المتن.
ولو فرض العلم من الخارج بعدم بقاء المال على ملك مالكه وانتقاله إلى إحدى الجهتين إجمالًا كان لابد من الاحتياط بصرفه في مجمع العنوانين أو