كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - الوجه الثالث
الحج زمان سير القافلة أو تحققت الاستطاعة بعد مضي الحول فيسقط وجوب الحج بفعلية وجوب الزكاة قبله، إلّاأنّ سقوط وجوب الحج عندئذٍ ليس بملاك ارتفاع القدرة الشرعية عليه، بل لانتفاء الاستطاعة المالية؛ لأنّ الزكاة ليس حكماً تكليفياً فحسب بل حكم وضعي موجب لانتقال جزء من المال إلى ملك جهة الزكاة، وهذا رجوع إلى الوجه الأوّل بحسب الحقيقة.
وهكذا يتّضح أنّ الصحيح في الفرع الأوّل من المتن أيضاً وجوب الحج على المكلّف بمجرد تملّك النصاب المحقق للاستطاعة قبل حلول حول الزكاة، فيستقر عليه الحج ويجب حفظ المال له ولو بتبديله إلى مال غير زكوي أو بأية طريقة اخرى يرتفع بها تعلّق الزكاة ويحفظ للمالك ماله، فهذا الفرع ملحق بالفرع القادم موضوعاً وحكماً؛ لأنّ زمان فعلية وجوب الحج على المبنى المختار متقدم دائماً على مضي الحول الزكوي، إلّاإذا فرض عدم كفاية تملّك النصاب لحصول الاستطاعة المالية، وهو خارج عن مفروض المسألة.
وهل يوجب ذلك انتفاء الزكاة إذا لم يبدله مطلقاً أو فيما إذا توقف الحج على صرف عين المال أو إذا عصى وجوب الحج؟ شقوق واحتمالات يأتي البحث عنها في الفرع الثاني.
وأمّا الفرع الثاني: وهو ما إذا كان حلول حول الزكاة بعد التمكن من السفر إلى الحج وسير القافلة.
وقد حكم فيه السيّد الماتن قدس سره بوجوب الحج على المكلّف وسقوط وجوب الزكاة، إلّاإذا عصى ولم يحج ومضى عليه الحول فإنّه تجب الزكاة عليه أيضاً.