كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥١ - الجهة الرابعة
مسألة ٨: لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عاماً أو خاصّاً، ولا تجب في نماء الوقف العام، وأمّا في نماء الوقف الخاص فتجب على كل من بلغت حصته حدّ النصاب [١].
[١] تقدّم البحث عن ذلك ذيل البحث عن الشرط الخامس، وقد ذكرنا هناك أنّ العين الموقوفة لا زكاة فيها حتى إذا كانت وقفاً خاصّاً كالوقف على البطون؛ لأنّها ليست ملكاً خاصّاً للأفراد، بل لعنوان وجهة عامة أو خاصة بنحو الحبس كالبطون والأولاد، بل حتى إذا أوقف على شخص معين فأيضاً لا يكون ملكاً طلقاً له كما تقدم مفصلًا.
وأمّا نماء الوقف فإذا كان ملكاً للفرد ولو بعد قبضه صار ملكاً خاصاً فتشمله أدلّة الزكاة حتى إذا كان من نماء الوقف العام كما إذا وقف أرضاً على أن يعطى خراجها للفقراء أو العلماء فإنّهم يملكونه بعد القبض، وإذا كان ملكاً قبل القبض تعلّق به الزكاة أيضاً، كما إذا أوقف العين على أن يكون نمائها لزيد، فإنّه يملكه من حين حصول النماء، فتتعلّق به الزكاة قبل القبض أيضاً؛ لكون نمائه يخرج في ملكه بحسب الفرض.
وكذلك في الوقف على البطون على أن يكون النماء ملكاً لكل بطن في زمانه، فإنّهم يملكون النماء بنحو الشركة والاشاعة، فإذا بلغ سهم كل واحد منهم النصاب كان فيه الزكاة.