كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠١ - الطائفة الثانية
٥- القول الذي اختاره الماتن ولعلّه مشهور المتأخرين أيضاً من استئناف حول كامل للنصاب اللاحق- المكمّل- بعد انتهاء الحول الأوّل، وليس على بقية حول الملك الجديد شيء.
والدليل على هذا القول ما تقدّم منّا في المقدمة من أنّ المستفاد عرفاً من مجموع ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يتعلّق به الزكاة في العام الواحد مرّتين، وأنّ دليل فريضة كل نصاب ظاهر في تعلّقها بمال لم يتعلّق به زكاة اخرى في تمام ذلك الحول، أنّ فعلية فريضة كل نصاب مشروط بعدم فعلية فريضة اخرى في ذلك المال في تمام الحول، أي أنّ أي مقدار من الزمان يدخل بعض أفراد النصاب الثاني تحت عام النصاب الأوّل كان ذلك موجباً لابطال الحول ولزوم استئنافه من بعده نظير ما إذا وقع بعض النصاب تحت يد الغاصب أو ضاع، فإنّ الحول ينقطع به ويبدأ مما بعد دخوله تحت يده، وفي المقام كذلك؛ لأنّ مقدار النصاب الأوّل من المجموع داخل في حول النصاب الأوّل والباقي أيضاً ليس بمقدار النصاب المستقل بحسب الفرض، وبهذا يعرف أنّ مقدار النصاب الأوّل لو كان معفواً ضمن النصاب اللاحق لا يكون من مصاديق هذا القسم، بل القسم الثاني المتقدّم كما ذكرناه هناك، خلافاً لظاهر المصنّف.
وهذا يعني ورود إطلاق دليل النصاب الأوّل على إطلاق دليل النصاب الثاني المكمَّل ورفعه لموضوعه، فلا تعارض بين الإطلاقين.
ثمّ إنّه قد يتوهم التزاحم بين الحكمين، إلّاأنّه واضح البطلان لو اريد به التزاحم في مقام الامتثال؛ إذ لا عجز في أداء زكاتين، وإن اريد به التزاحم الملاكي فهو فرع وجود ملاكين، وقد عرفت عدمه وأنّ كل نصاب ليس ملاكاً