كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٠ - الطائفة الثانية
بقاء ذلك النصاب ومرور سنة عليه لا تبدله إلى نصاب آخر أثناء الحول، فالستة الزائدة على العشرين إنّما تستوجب دفع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءً من بنت مخاض في أوّل رجب إذا كان قد مضى على النصاب الثاني بتمام أفراده حولًا زكوياً جديداً، أي يكون بتمامه موضوعاً لفريضة نفس النصاب مع أنّه هنا ليس كذلك؛ لأنّ عشرين منها لم يمر عليه أكثر من ستة أشهر من العام الجديد فلا يكون العشرون مشمولًا للنصاب الثاني أوّل رجب لتجب بنت مخاض ثمّ توزّع على أفراد النصاب الثاني بالنسبة وبنحو التقسيط.
والحاصل التقسيط سواء بلحاظ الأفراد أو الأزمان فرع فعلية موضوع الفريضة بمرور حول كامل على نصابها لتصبح الفريضة فعلية فتقسّط على الأفراد أو الأزمنة لذلك المال، ومن دون ذلك لا مجال للتقسيط؛ لكون النصاب ارتباطياً. نعم، لو كانت نسبة الفريضة في كل نصاب إلى أفراده متساوية من حيث المقدار والمالية فقد يصحّ استظهار مثل هذا الجمع والتقسيط بين دليلي النصابين بلحاظ الحول المشترك بينهما، إلّاأنّ الأمر ليس كذلك، بل معلوم العدم، فإنّ في النصاب الأوّل من الغنم وهو أربعون شاة شاة واحدة، وفي الواحد والعشرين شاتان، وفي مئتين وواحد ثلاث شياه، والنسبة متغيّرة كما هو واضح، ولعلّه كذلك في الإبل والغنم أيضاً.
هذا مضافاً إلى أنّ التقسيط على الأفراد بالنحو الذي ذكره العلّامة يوجب لزوم تزكية الجنس الواحد في كل سنة مرّتين إلى الأخير، أي حتى بعد مرور الحول على النصاب اللاحق، وهذا مقطوع العدم فقهياً ومتشرعياً، فالقول بالتقسيط لا يمكن استفادته من أدلّة الزكاة.