كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٤ - الجهة الثانية
وفصّل بعضهم بين الموقت الذي لم يف به المكلّف حتى حال الحول ولم يكن له قضاء بحيث يجب حفظ المال له فلا زكاة، وبين غيره فتجب فيه الزكاة، فيكون من الواضح عدم وجود إجماع في المسألة.
وأيّاً ما كان فمن ناحية هذه المعاني الثلاثة للتمكن لا شك ولا شبهة لكي يرجع فيها إلى العرف.
ولكن بالنسبة إلى كل نحو من أنحاء التمكن العقلي أو الشرعي ربما تقع الشبهة والشك فمثلًا إذا ضاع ماله يوماً أو يومين خلال السنة أو منعه الظالم من التصرّف فيه فهل يوجب ذلك عدم تعلّق الزكاة به؟ وكذا إذا رهنه ساعة من الزمان فهل هذا يكفي لسقوط الزكاة وعدم تعلّقه؟
وهذه الموارد للشبهة والشك ناشئة من قلّة المدّة الرافعة للتمكّن، وقد يكون سبب الشك راجعاً إلى الكيفية لا المدّة والكمية الزمانية، كما إذا شك في كفاية التمكن من أخذ المال أو التصرّف فيه بنصب وكيل ونحوه أو فرض انّ المالك قادر على استرجاع المال من الجاحد للمال أو سمح له الغاصب ببعض التصرّفات مع غصبه للمال ولكنّه لم يفعل.
وظاهر الماتن تبعاً لغيره أنّ اللازم هو الرجوع إلى العرف في مفهوم التمكن من التصرّف. قال في الجواهر: (إنّ المدار في التمكن من التصرّف على العرف وإن لم يكن هذا اللفظ بخصوصه موجوداً في النصوص، لكن قد عرفت أنّ الموجود ما يرادفه، وحينئذٍ لا عبرة بالعجز عن بعض التصرّفات مع صدقه، كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق سلبه، ومع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوى سقوط الزكاة للأصل بعد قاعدة انّ الشك في الشرط شك في