كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٥ - الجهة الثانية
اليوم الواحد أو الاثنين أيضاً. وعن المحقق والشهيد الثانيين أنّ المدار على صدق السائمة عرفاً، وقد نسب ذلك إلى المشهور أو الأكثر أيضاً.
وقد يستدلّ بصحيح زرارة الواردة في الفرس والبعير على اشتراط السوم في تمام الحول وعامها الذي يقتنيها الرجل. وقد ذكر في المستمسك: (ولأجل أنّه يمتنع أن يكون المراد من السائمة حلول الحول- الذي تضمنه صحيح زرارة- مستمرة السوم من أوّل الحول إلى آخره؛ لامتناع ذلك في الحيوان، فالمراد منها إمّا أن يكون هي السائمة في وقت الأكل أو المعدّة لأن تسام لا لأن تعلف،، أو ما لم تكن معلوفة مطلقاً، أو ما لم تكن معلوفة عن اعداد أو ما لم تكن مستمرة العلف بنحو يعتد به في صدق أنّها تعلف.
والأوّل يستلزم عدم وجوب الزكاة فيها إذا لم تسم وقتاً ما في السنة لمانع وإن لم تعلف.
والثاني يستلزم وجوب الزكاة على المعلوفة طول الحول إذا اعدّت للسوم، وكذا يستلزم عدم وجوب الزكاة فيها إذا سامت طول الحول مع عدم اعداد المالك إيّاها لذلك، بأن كان متردداً في سومها وعلفها أو غافلًا عنه أو نحو ذلك.
والثالث يستلزم مع وجود المانع عن السوم من مطر ونحوه أن لا تجب فيها الزكاة إذا كان قد علفها ولو مرّة، ويجب فيها إذا كان قد تركها بلا سوم ولا علف.
والرابع يستلزم الوجوب إذا كانت تعلف طول الحول بلا اعداد المالك.
فإذاً لا يبعد أن يكون المراد الأخير بملاحظة ما في صحيح زرارة، فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «يعلف» ذلك، نظير قولهم: (زيد يصوم النهار ويقوم