كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٥ - الجهة الاولى - في مالكية المملوك
الذيل يفهم أنّ المقصود من إضافة المال إليه ليس اضافة الملكية، بل كونه تحت يده أو حاصلًا بعمله.
الثانية- صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: مملوك في يده مال أعليه زكاة؟ قال: «لا»، قال: قلت: فعلى سيّده؟ فقال:
«لا؛ لأنّه لم يصل إلى السيّد وليس هو للمملوك»[١]، حيث يقال إنّ ظاهرها أنّ المملوك لا يملك ما يحصل عليه من المال ويكون في يده، بل يكون ملكاً لسيّده.
إلّاأنّ الصحيح مع ذلك عدم صحّة الاستدلال بهاتين الروايتين على مدّعى المشهور؛ وذلك لأنّ الرواية الاولى غاية ما تدلّ عليه حق السيّد لأخذ مال العبد وعدم جواز تصرّف العبد فيه بلا إذن سيّده؛ لكونه وماله لمولاه، ولا تدلّ على نفي صلاحية العبد للمالكية إذا ملّكه مولاه، بل ظاهر اضافة المال إلى المملوك انّه مالك له، وحمله على انّه بيده فقط خلاف الظاهر، فالرواية دالّة على عدم استقلال العبد في الملكية.
وأمّا الثانية فلا دلالة فيها على نفي صلاحية العبد للمالكية، وإنّما تدلّ على أنّه لا زكاة عليه بالنسبة لما كان في يده، فلعلّه لكونه مال سيده وكان يتّجر به فسأل السائل عن وجوب إخراج زكاته عليه، أو انّ المقصود نفي الملكية المستقلة في مقابل السيّد، ولا أقلّ من احتمال ذلك الموجب لاجمال الرواية وعدم ظهورها في نفي الصلاحية والأهلية ونفي مطلق الملكية
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٢، ب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٤.