كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٦ - الجهة الاولى - في مالكية المملوك
للمملوك. وعليه فعمومات التملّك بأسبابه شاملة للعبد أيضاً، خصوصاً إذا كان التمليك من قبل المولى له.
نعم، هذه العمومات لا تنفي ملكية المولى أيضاً لرقبة العبد وأمواله ملكية مستقلة عالية بحيث تكون ملكية العبد في طولها ومقهورة لها.
فمقتضى الجمع بين أدلّة مالكية السيّد لرقبة العبد وتمام شؤونه وما يرجع إليه وأدلّة أسباب التمليك والتملّك ثبوت الملكية غير المستقلة والطولية للعبد لا أكثر؛ ولعلّ هذا هو مراد المشهور أيضاً، أي نفي الملكية المستقلّة للعبد.
هذا، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات الخاصة الصريحة والظاهرة على تحقّق الملكية للعبد في بعض الموارد:
منها- معتبرة اسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول: أحللني من ضربي إيّاك ومن كل ما كان منّي إليك، أو ممّا أخفتك وأرهبتك، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه، ثمّ انّ المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي؟ قال: لا، فقلت: أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال عليه السلام: ليس هذا ذاك، ثمّ قال: فهو له فليردّها له فإنّها لا تحلّ له، فإنّه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة، فقلت: فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال الحول؟ قال عليه السلام: لا، إلّاأن يعمل بها، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٢، ح ٤. وتمام الحديث في التهذيب ٨: ٢٢٥. والفقيه ٣: ١٤٦.