كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤ - الجهة الاولى - في مالكية المملوك
ومنها- قوله سبحانه وتعالى: «ضَرَبَ لَكُم مَثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَكُم مِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»[١].
وفيه: أنّها تنفي استقلالية العبد واشتراكه مع السيّد فيما رزقكم اللَّه وفي عرضه، ولا تنفي إمكان مالكيته ولو في طول سيّده وبإذنه.
ومنها- لزوم اجتماع مالكيتين على مال واحد؛ لأنّه لا إشكال في سلطنة السيد على أموال عبده، وهو غير معقول أو غير عقلائي.
وفيه: إنّما يلزم ذلك إذا كانت المالكيّتان عرضيّتين لا طوليّتان، فإنّه معقول ولو بمعنى انّ السيد يمكنه أخذ ما ملكه العبد.
ومنها: التمسك ببعض الروايات الخاصة على نفي الماليكة، ولعلّ أحسنها روايتان معتبرتان.
إحداهما- معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في المملوك ما دام عبداً فإنّه وماله لأهله، لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلّاأن يشاء سيّده[٢].
وقد استدلّ به الشيخ قدس سره في كتاب زكاته على عدم مالكية المملوك؛ لدلالته على أنّ ماله أيضاً لأهله؛ ولهذا لا يجوز تصرّفه فيه إلّابإذن سيّده.
والتعبير فيه بماله- أي مال المملوك- ليس دالّاً على مالكيته، بل بقرينة
[١]- سورة الروم، الآية: ٢٨.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ٤١٠، ب ٧٨ من كتاب الوصايا، ح ١.