كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٥ - الجهة الرابعة - في وجوب زكاة ما بيد المملوك على سيده
البيان من ناحية أصل نفي الزكاة عن مال العبد ليتمسك باطلاقهما لجميع الأصناف الزكوية.
فشرطية الحرية كشرطية البلوغ والعقل من حيث اختصاصها بزكاة كنز النقدين لا المواشي والغلات ومال التجارة.
الجهة الرابعة- في وجوب زكاة ما بيد المملوك على سيّده:
ولا إشكال في عدم وجوبها على السيّد فيما يملكه العبد مستقلّاً كما في مورد معتبرة اسحاق لو تصوّرناه من باب السالبة بانتفاء الموضوع؛ لأنّ ذلك المال ليس لسيده ولا يحق له التصرف فيه كما صرّحت به المعتبرة.
وإنّما البحث فيما إذا قلنا بعدم ملك العبد أو كون ملكه طولياً غير مستقل، والمالك الأعلى هو السيّد، ويجوز له أخذ المال منه والتصرف فيه فهل تجب الزكاة على السيّد عندئذٍ فيما بيد عبده ومتروك إليه؟ فيه قولان:
قد يقال: إنّ مقتضى عمومات الزكاة تعلّق الزكاة بالسيّد لكونه مالكاً للمال، فإذا تحقّقت سائر الشروط وجبت الزكاة عليه على حدّ سائر أمواله، وقد أصرّ على ذلك بعض الأعلام في تقريرات بحثه وجعله واضحاً تمسكاً بعمومات الزكاة وأنّ روايات النفي إنّما تنفيها عن العبد لا المولى إذا كان المولى مالكاً[١].
والتحقيق أنّه لا زكاة على السيّد فيما يكون مملوكاً للعبد ولو بنحو طولي غير مستقل حتى إذا قلنا بمالكية سيده العالية بحيث يمكنه أن ينتزعها منه- كما
[١]- المستند في شرح العروة ٢٣: ٢١.