كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٣ - الجهة الثانية
ولا شك في أنّه لو استفيد منها المعنى الأعم من الناحيتين، أي كان عدم التمكن من احدى الناحيتين كافياً في عدم الزكاة كانت الموارد السبعة المذكورة في المتن- أي حتى الثلاثة الأخيرة خارجة بهذا الشرط- فلا زكاة فيها، بل وتخرج موارد اخرى أيضاً بهذا الشرط، كما إذا اشترى مالًا زكوياً مع شرط عدم بيعه ونقله إلى زيد مثلًا، وكذلك لو نذر أو حلف على أن لا يبيعه للغير، مع أنّه لا إشكال في ثبوت الزكاة فيها وفي أمثالها.
كما انّه لو استفدنا المعنى الأخص من الناحيتين أي كان خصوص التمكن العقلي من التصرف بالاتلاف ونحوه شرطاً كانت الموارد الثلاثة الأخيرة فضلًا عن الأمثلة التي ذكرناها واجدة للشرط، للتمكن العقلي من التصرّف التكويني فيها. ولو استفدنا أنّ الشرط هو التمكن بالمعنى الأعم من العقلي والشرعي ولكن المراد من التصرّف هو التكويني بالخصوص بالاتلاف ونحوه لا الوضعي كانت الموارد الثلاثة خارجة بهذه الشرطية؛ لعدم جواز الاتلاف فيها، بخلاف النقوض التي ذكرناها.
والظاهر أنّ السيّد الماتن قدس سره ولعلّ مشهور المتأخرين أيضاً حملوا الروايات على الاحتمال الأخير، بينما صريح جملة من الأعلام استظهار المعنى الثاني المضيّق من الناحيتين، فلابدّ من مراجعة الطوائف الثلاث.
ولا إشكال انّ العنوانين الواردين في الطائفة الاولى والثانية من غياب المال عن المالك، وكونه بيده ويصل إليه لا يراد بهما المعنى اللغوي، أي اليد التي هي عضو خارجي للإنسان، بل هما كناية عن كونه تحت تصرفه، والمالك متمكن من ذلك.