كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٣ - الطائفة الثانية
بمنزلة موته، وحينئذٍ تكون الولاية على الاخراج لورثته كما في موت المالك قبل إخراج الزكاة، فإنّ الوارث يكون هو المتولّي للاخراج فكذلك في المقام.
وأمّا المرتد الملّي فالظاهر بقاء ولايته على الاخراج أيضاً وإن كان الإمام عليه السلام أو نائبه أيضاً له الولاية على ذلك حتى في المسلم فضلًا عن المرتدّ، فلو أخرجه بعنوان الزكاة كان مجزياً سواءً تأتّى منه قصد القربة وقلنا بكفاية ذلك في صحّة عمله العبادي أم لا.
ودعوى: أنّ المالك إذا لم يقصد القربة أو لم تكن قربته مقبولة وصحيحة فلا تنعزل الزكاة ولا يكون دفعها للفقير زكاةً شرعاً ليكون مجزياً.
مدفوعة: بأنّه لا يستفاد من أدلّة الاجتزاء بالعزل أو الاخراج من قبل المالك أكثر من اشتراط العزل أو الدفع بقصد كونه زكاةً وبهذا العنوان، وأمّا لزوم قصد القربة والعبادية فهو ثابت بالاجماع ونحوه من الأدلّة اللبية، وهي لا تقتضي تقييد تلك الروايات الدالّة على الاجتزاء، وإنّما هو شرط في امتثال التكليف لا عدم تحقق الحكم الوضعي وهو خروج الزكاة من ماله وصحّة دفعه إلى الفقير، ولو فرض فقدره المتيقن المسلم أو المؤمن لا أكثر، فيرجع في غيره إلى مطلقات ولاية المالك على الاخراج.
ودعوى: عدم إطلاق في دليل ولاية المالك على إخراج الزكاة للمرتدّ واختصاصه بالمسلم.
مدفوعة: بأنّه لا وجه له بعد أن كان الوارد في لسان أدلّة الزكاة أنّ المالك هو أعظم الشريكين وأنّ له أن يعزل الزكاة أو يخرجه ويدفعه إلى الفقير.