كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨ - ١ الجهة الثالثة
ولو أدواراً، بل قيل: إنّ عروض الجنون آناً مّا يقطع الحول. لكنّه مشكل، بل لابد من صدق اسم المجنون، وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا، والجنون آناً مّا- بل ساعة وأزيد- لا يضرّ لصدق كونه عاقلًا [١].
[١] الجهة الثالثة:
في أنّ ما يشترط في زكاته الحول هل يكون الجنون في بعض الحول مانعاً لزكاته، فلو عرض الجنون آناً مّا كالأدواري انقطع الحول وارتفع الزكاة ولابد من احتساب حول جديد أم لا؟
ظاهر المتن التفصيل بين الأدواري وبين من عرض عليه الجنون آناً مّا- ساعة أو أزيد- فحكم في الأوّل بنفي الزكاة، وفي الثاني بثبوته.
وقد نسب بعض أساتذتنا قدس سره إلى بعض الأكابر القول بثبوت الزكاة حتى في الأدواري؛ ولعلّ مقصوده صاحب المدارك[١].
وقد ذكر في الذخيرة والكفاية وجود خلاف فيه، ولكن لم أجد من يصرّح بالخلاف غير صاحب المدارك، واللَّه العالم.
فإذا ضممنا إلى ذلك ما تقدّم في شرطية البلوغ من كفاية التلفيق بين العهدين في تعلّق الزكاة كانت الأقوال- أربعة- كالتالي:
١- اشتراط عدم الجنون في تمام الحول ولو آناً مّا.
[١]- قال:( وأمّا ذو الأدوار فالأقرب تعلّق الوجوب به في حال الإفاقة؛ إذ لا مانع من توجّه الخطاب إليه في تلك الحال)، ثمّ ذكر كلام العلّامة:( لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول)، وقال:( وهو مشكل؛ لعدم الظفر بما يدلّ على ما ادّعاه). مدارك الأحكام ٥: ١٦.