كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٩ - الجهة الرابعة
فقط، وليس حقّاً وضعياً متعلقاً بالعين ليوجب نقصاً في الملكية، فلا يوجب انقطاع الحول. وظاهره أنّه إذا كان حقاً وضعياً متعلقاً بالعين بحيث كان بيعه من قبل المشتري في زمن الخيار باطلًا كان مانعاً عن تعلّق الزكاة.
ولكن في تعليقة جمع من الأعلام والأساطين على العروة- كالميرزا النائيني وغيره ومنهم من ذكرناه حيث خالفت تعليقته تقريرات بحثه- المنع عن تعلّق الزكاة في مورد الخيار المشروط بردّ الثمن؛ لأنّه مانع عن التصرّف الناقل والمتلف في المبيع فلا يكون شرط التمكن من التصرّف- الشرط الخامس- محفوظاً فيه.
وهذا إنّما يصحّ إذا كان هذا الخيار- ولو بحسب المرتكز العرفي- مستوجباً لحق وضعي لصاحب الخيار في العين مستلزم لوجوب ابقائه على من عليه الخيار وحرمة اتلافه وبطلان نقله إلى الغير، وهذا غير واضح، فلا يبعد عدم الفرق بين هذا الخيار وسائر الخيارات من هذه الناحية.
وإن شئت قلت: ليس للبائع في هذا الخيار أيضاً حق فعلي متعلّق بالمبيع، بل المبيع ملك طلق للمشتري عيناً وماليةً، إلّاأنّ البائع له حق استرداده بردّ عوضه وثمنه لا مجاناً، فهو بالفعل ملك طلق عيناً وماليته للمشتري بتمامه وكماله ما لم يسترد بدفع ثمنه، وهذا الحق قد يوجب المنع تكليفاً عن اتلافه أو نقله إلى آخرين في زمن الخيار لكي لا يزول حق الاسترداد، أمّا ما لم يسترد فالمبيع عيناً وماليةً من حق المشتري وماله الطلق، فيكون نظير أن يشترط عليه أن لا يبيعه إلّامنه أو لا يبيعه أصلًا أو ينذر أو يحلف على عدم بيعه، فإنّه لا يوجب نقصاً في الملكية ولا حقاً للغير وضعياً في المال.