كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٥ - الطائفة الثانية
وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه [١] إلّاإذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال فإنّه يجوز له الاحتساب عليه؛ لأنّه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها أو تلفت في يده [٢]، وأمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها [٣].
ولهذا كان ينبغي لمن يرى عدم تكليف الكفّار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً، أي سواء كان المرتدّ فطرياً أو ملّياً.
الثانية- عدم جريان استصحاب بقاء ولاية المالك على الإخراج بعد الارتداد بعد حلول الحول؛ للشك في ثبوت الولاية له منذ حلول الحول وتعلّق الزكاة بماله، فلا حالة سابقة لكي يجري الاستصحاب.
[١] تقدّم أنّ الصحيح هو الاجتزاء وإن كان ما ذكره أحوط.
[٢] لأنّه عالم بعدم استحقاقه لها وبقائها على ملك صاحبها، والمفروض أنّ المالك يعطيها بعنوان الزكاة وحق الفقراء، ولا يرضى بها بعنوان ماله.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المرتد الدافع له عالماً ببطلان زكاته- على القول به- أو لا؛ لكونه يعطيه بعنوان الزكاة بحسب الفرض لا بعنوان ماله الخاص.
نعم، لو استظهر من اعطائه مع علمه بالبطلان أنّه يرضى بأكله حتى إذا كان من ماله لم يكن ضامناً.
[٣] لعدم انتقال أموالها بالارتداد حتى إذا كان عن فطرة، فيكون حكمها حكم الملّي.