كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٧ - الطائفة الثانية
فهو نظير أن يملّك جنسين من الأنعام الإبل والبقر في زمانين، فلكل منهما حوله على انفراد. كما أنّه ظاهر المجمعين، فقد عبّر بعضهم كالمحقق وغيره أنّ لكلّ منهما حولًا بانفراده.
وقد يناقش في المثال بأنّ الخمس الثانية من الإبل إذا كانت منضمة إلى الخمس الاولى ليست نصاباً مستقلّاً، بل العشرة هو النصاب، وفيها شاتان، فيكون مثالًا للقسم الثالث، أي المكمّل للنصاب الجديد فيلحقه حكمه.
إلّاأنّ هذا خلاف إطلاق، بل ظهور بعض روايات نصاب الإبل[١] في أنّ لكلّ خمس من الإبل شاةً حتى تبلغ خمس وعشرين، فإنّ العرف يفهم من ذلك أنّ كل خمس منها نصاب مستقل منضماً كان أو منفرداً، بحيث لابد من دفع زكاة كل خمسة مستقلّاً عن الخمسة الاخرى.
ولا يعارض بما في بعض الروايات الاخرى: «فإذا كانت خمساً ففيها شاة إلى عشرة، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم»، فإنّ هذا التعبير لا ينفي استقلالية كل خمسة ضمن العشرة أو الخمسة عشر أو العشرين أو الخمسة والعشرين، بل يناسب ذلك كما يناسب أن تكون الشاتان لمجموع العشرة بما هي عشرة، فتكون الروايات الاخرى معينة للفرض الأوّل.
هذا مضافاً إلى أنّ هذا لا يضرّ بالمقصود؛ لأنّ كل خمسة من الخمس والعشرين متعلّق مستقل للزكاة، فلا يلزم تعلّق الزكاة بمال واحد مرّتين،
[١]- كما في صحيح زرارة وصحيح الفضلاء من الوسائل ٩: ١٠٨- ١١١.