كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٧ - الجهة الثانية
وقد اشترط السيّد الماتن قدس سره أن تكون عند المالك في تمام الحول جامعة للشرائط المتقدمة من البلوغ والعقل والنصاب والسوم وعدم كونها عوامل. فلو فقد أحدها في أثناء الحول لم يتعلّق الزكاة، وهذا الاشتراط استفاده المشهور من تقييد أدلّة الشروط بعضها بالبعض، وقد تقدّم الاشكال فيه في بحث شرطية البلوغ والعقل في تمام الحول.
نعم، يستفاد ذلك من أدلّة شرطية النصاب وشرطية السوم ونحوهما للتصريح في نفس الروايات بأنّها لابد وأن تكون في الحول- كما تقدّم في روايات النصب وروايات شرطية السوم- بل لا يبعد صحة استظهار المشهور بالنسبة للشروط الراجعة إلى المال الزكوي من قبيل كون الحيوان سائمة، أو بمقدار النصاب، أو كون المال تحت اليد ونحو ذلك، بخلاف مثل البلوغ والعقل الراجعين إلى المكلّف وزمان فعلية التكليف.
ثمّ إنّ حفظ شرط السوم في تمام الحول بالنسبة لصغار الأنعام لابد فيه من قبول توسعة عرفية وهي أنّ الصغار من الأنعام التي ترضع من الامّ تابعة لُامّها في السوم وعدمه، وهذا أمر عرفي أيضاً.
والدليل عليه ما تقدم ذكره من الروايات الدالّة على ثبوت الزكاة في صغار الأنعام بعد حلول الحول عليه منذ يوم نتج أو إذا أجذع، فإنّه لولا ذلك لما تحقّق اجتماع الشرائط في الصغار بعد الحول من يوم الانتاج، ولا في مورد واحد، وكان اللازم أن يكون مبدأ الحول بعد فطامها دائماً.
فهذه الروايات تدل إمّا على التبعية في السوم والتي هي أمر عرفي أيضاً أو على عدم اشتراط السوم في تمام حول الصغار وأنّه يكفي أن تكون سائمة