كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٩ - ومن القسم الثاني
وممّا يدلّ أيضاً على ثبوت الزكاة في الخيل ما جاء في صحيح زرارة الاخرى، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هل في البغال شيء؟ فقال: لا، فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال: لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء، قال: قلت: فما في الحمير؟ قال: ليس فيها شيء، قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء»[١].
وفي ذيلها التصريح بأنّ المراد مما وضع على الفرس والبعير إذا كانت سائمة إنّما هو الصدقة أي الزكاة.
كما أنّ هذه الصحيحة تقيّد إطلاق الصحيحة الاولى بالخيل الإناث دون الذكور منها؛ لأنّ الظاهر منها أنّها نفس ذاك الحكم لا زكاة اخرى؛ ولهذا قيّد المشهور ومنهم الماتن أيضاً الحكم المذكور بالخيل الاناث دون الذكور.
إلّاأنّ ظاهر الحديثين معاً لزوم ذلك لا الاستحباب.
أمّا الحديث الأوّل فلظهور قوله: «وضع أمير المؤمنين عليه السلام» في ذلك نظير ما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم. نعم، هو يناسب الحكم المجعول من قبل الحاكم الإسلامي بما هو ولي الأمر.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٧٨.