كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٨ - ومن القسم الثاني
الثالث: الخيل الإناث دون الذكور، ودون البغال والحمير والرقيق [١].
[١] أمّا استحباب الزكاة في الخيل الإناث فهذا هو المشهور، بل قيل إنّه مجمع عليه، ومستنده ما تقدّم في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام أنّهما قالا: «وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين، وجعل على البراذين ديناراً»[١].
وظاهرها اللزوم لا الاستحباب. نعم، الذي يظهر منها أنّه حكم صادر عن أمير المؤمنين عليه السلام إمّا بما هو حاكم وولي أمر المسلمين، ويستفاد منه أنّ لولي الأمر وضع الزكاة على ما يراه مناسباً حسب مصالح المسلمين، أو بما هو إمام معصوم له تشريع ذلك، كما كان للنبي صلى الله عليه و آله و سلم، وعلى كلا التقديرين قد يكون نقل الإمام الباقر والصادق عليهما السلام لذلك دليلًا على ثبوته حتى في زمانهما وأنّه ليس خاصاً بزمان الإمام عليه السلام.
وقد يناقش في كون المقصود منه وضع الزكاة، فلعلّه ضريبة اخرى.
إلّاأنّ هذا مضافاً إلى أنّه لا يضرّ بأصل حق وضع الضريبة المالية من قبل ولي الأمر، خلاف ظاهر الحديث، فإنّ التعبير والسياق الوارد في الحديث كقوله عليه السلام: «على الخيل العتاق الراعية» أي السائمة، وهو شرط في الزكاة على الأنعام، وكذلك التعبير: «في كلّ عام» الذي هو إشارة إلى شرطية مرور الحول الثابتة في الزكاة تدلّ على أنّ المقصود وضع الزكاة على الخيل.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٧٧.