كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٢ - الوجه الثالث
ماله سنة ولنصفه الآخر ستة أشهر؟ قال: يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة، قلت: فإن اشتهى أن يزكّي ذلك؟ قال: ما أحسن ذلك»[١].
ومعتبرة عبد الحميد بن سعد، قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقّه وماله في ثقة يزكّي ذلك المال في كل سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه؟ فقال: لا، بل يزكّيه إذا أخذه، قلت له: لكم يزكّيه؟ قال، قال: لثلاث سنين»[٢]، بعد حملها على الاستحباب بصراحة الروايات القطعية سنداً ودلالة على عدم الزكاة في الدين.
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: «ليس على الدين زكاة إلّا أن يشاء ربّ الدين أن يزكّيه»[٣]. إلّاأنّ في السند عبد اللَّه بن الحسن.
نعم، يمكن أن يدّعى الغاء الخصوصية عرفاً والتعدّي إلى كل مال غائب عن مالكه سواء كان من ناحية كونه ديناً أو مدفوناً أو وديعة بيد الغير، خصوصاً بعدما ورد في روايات الشرط الخامس من التعبير عن ذلك كلّه بالمال الغائب في تلك الروايات وسوقها مساقاً واحداً من حيث عدم وجوب الزكاة فيه؛ لكونه غائباً ليس بيد صاحبه، بل لعلّ استحباب الزكاة في غير الدين من أنواع المال الغائب أي ما يكون عينه باقية بيد المالك ومكنوزاً عنده سنة أولى منه في الدين عرفاً ومتشرعياً فيثبت ذلك في المدفون والضال بالفحوى.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠.
[٢]- نفس المصدر: ٩٨.
[٣]- نفس المصدر: ٩٩.