كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - الجهة الثانية
من الشياه يبلغ كل واحد منهما النصاب ولكن مجموعهما داخل ضمن نفس النصاب.
نعم، يبقى احتمال أن يكون المقصود من المجتمع العين الواحدة المشتركة في الملكية، أي لا يفرق المصدق بين الملكيات المتعددة المجتمعة في أعيان بعينها فلا يفرّقها باعتبار تعدد المالكين؛ لكونها مجتمعةً في المملوكية وبلوغ النصاب، فيكون المجموع كمالك واحد، فتكون زكاته موزّعةً عليهم أيضاً حسب حصصهم.
ولا يجمع بين متفرّق في الملكية يعني الأموال المستقلة في الملكية لأصحابها من دون شركة لا يجمع بينهما، كما في مورد الشركة لكونها متفرقة ومستقلة في الملكية فيحسب كل ملك مستقلّاً بلحاظ مالكها، فالميزان بوحدة المملوك البالغ للنصاب لا وحدة المالك، أي كل النصاب مملوك بمملوكية واحدة، ولو لمتعدّدين لا بمملوكيّات متعدّدة لمالكين متعددين، فيكون المقصود من المجتمع المتحد في المملوكية ومن المتفرق المتعدد في المملوكية لا في المكان.
فالحاصل: بناءً على أنّ النظر إلى التفريق والجمع في الملكية كما يمكن أن يكون المقصود من المجتمع والمتفرق المتحد والمتعدد في المالكية- كما فسّره فقهاؤنا- يمكن أن يكون المقصود المتحد والمتعدد في المملوكية، وتكون النتيجة أنّ الأعيان الزكوية البالغة حدّ النصاب- ولو في مكانين- إذا كانت متحدة في المملوكية كان فيها الزكاة ولو لمالكين متعددين بشرط أن يكون بنحو الشركة لتتحد المملوكية فيها فيكون كل واحدة منها لهم جميعاً،