كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٩ - الطائفة الثانية
وثلاثون، بل هو ملحق بالقسم الأوّل موضوعاً وحكماً؛ لأنّ المقصود منه ما لا يكون نصاباً مستقلّاً ولا مكملًا عند الانضمام، فهذا مشمول له.
واخرى يكون بالعكس، أي يكون الملك الأوّل نصاباً مستقلّاً عند الانفراد لا الانضمام إلى الملك الجديد كما إذا ملك خمسة أو ستة من الإبل وفي أثناء الحول ملك خمسة أو ستة وعشرين، وهنا يحسب للملك الأوّل الحول المستقل في السنة الاولى فقط، وبعده يسقط ويكون مبدأ الملك الجديد هو حوله الزكوي، أي يثبت كلا الحولين والنصابين جمعاً، إلّاأنّ زكاة النصاب الأوّل لسنة واحدة فقط. فلا تجب الزكاة لنصابه الأوّل إلّالسنة واحدة، ويكون المعيار بحول المك الجديد، فتجب مثلًا زكاة الخمس الاولى، أي شاة واحدة في شهر محرم الثاني وتجب بنت مخاض للست والعشرين في شهر رجب الثاني، ولا يكون هذا من دخول المال الواحد في السنة الواحدة في نصابين. وليس من تعلّق الزكاة بمال واحد في سنة واحدة مرّتين؛ لأنّ مقدار النصاب الأوّل معفو في النصاب الثاني المنضمّ فلا يكون زكاة النصاب الثاني مربوطاً به في باقي السنة.
نعم، لو استفيد من تلك القاعدة عدم وقوع المال الواحد تحت نصابين وفي عام واحد طوليين بحيث لا يكون الأوّل ضمنه نصاباً ولو للعفو كان هذا الشق من القسم الثالث؛ ولعلّه مقصود السيّد الماتن، إلّاأنّه بلا موجب؛ لأنّ الملك الأوّل لا يدخل في النصاب الثاني هنا أصلًا ولا يكون مكملًا له، بخلاف القسم الثاني حتى في شقّه الثاني.
وإن شئت قلت: إنّ ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في حول واحد مرّتين لا يشمل مقدار العفو كما في المقام؛ إذ لا مانع من شمول دليل النصاب