كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٨ - الجهة الرابعة
تحقق الجزئين في أحد الأزمنة بنحو صرف الوجود وفي الزمان الإجمالي المعلوم تحقق التعلّق فيه إلّابنحو الأصل المثبت والملازمة العقلية.
لا يقال: هذا إذا تم فسوف لا يجري استصحاب عدم البلوغ إلى زمان التعلّق أيضاً؛ لأنّه لا ينفي تحقّق صرف وجود الجزئين في زمانٍ ما إلّابنحو الأصل المثبت.
فإنّه يقال: هذا المطلب ذكره السيد الشهيد في استصحاب عدم القلة وبقاء الكرية إلى حين الملاقاة في تنبيهات الاستصحاب، إلّاأنّنا لم نوافق عليه؛ لأنّ القلّة في الزمن الأوّل من الملاقاة أي في الفرد الزماني يكون موضوعاً للحكم بالانفعال لا في جامع أزمنة الملاقاة، واستصحاب عدم القلة إلى ذاك الزمان الخاص ينفي موضوع الحكم لا محالة، بخلاف العكس، فإنّ الملاقاة في جامع أحد أزمنة القلّة موضوع للانفعال، فلا ينفى بنفي الملاقاة في أفراد أزمنة القلّة إلّابنحو الأصل المثبت.
نعم، لو كان موضوع الانفعال الملاقاة في أوّل أزمنة القلّة فقط أي الزمان الخاص جرى استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حدوث القلّة لنفي الحكم ولكنه ليس كذلك. وفي المقام أيضاً كذلك فإنّ البلوغ في أوّل زمن انعقاد الحب موضوع للزكاة، بخلاف انعقاد الحب، فإنّ تحققه في جامع أحد أزمنة البلوغ أو العقل كافٍ في وجوب الزكاة، فاستصحاب عدم الانعقاد في تمام أزمنة العقل لا ينفي الجامع، فلا ينتفي موضوع الحكم، بخلاف استصحاب عدم البلوغ أو الجنون وعدم العقل إلى زمان الانعقاد، فتدبر فإنّه حقيق به.
وحكم في الصورة الثانية والثالثة من هذه الحالة بعدم الوجوب؛ لأنّ