كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٦ - فصل في زكاة الأنعام
ومنه يظهر أنّ استفادة التخيير لا يتوقّف على حمل (الواو) على معنى (أو) ليقال بأنّه على خلاف الظاهر. ويشهد على ذلك أمران آخران أيضاً:
الأوّل: ورود هذا التعبير في النصاب الثاني عشر تحت عنوان (إذا زادت واحدة على المائة والعشرين ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة)، فلو كان المقصود الاستيعاب لتمام العقود ولو بالتلفيق كان ينبغي أن يقتصر على نصاب الأربعين فقط إلى أن يبلغ مئة وثلاثين، فذكر الترديد بين النصابين منذ البداية قرينة على إرادة التخيير لا التلفيق المساوق مع تعيين الأربعين في هذا الفرض.
الثاني: ما ورد في صحيحة أبي بصير وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج من الاقتصار على ذكر أنّ في كل خمسين من الإبل حقّة، ففي صحيح أبي بصير قال: «فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة»[١].
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين- وفي نقل التهذيب فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة- فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة»[٢].
وهاتان الصحيحتان ظاهرتان في لزوم الحساب بنصاب الخمسين فقط، غاية الأمر يرفع اليد عن ذلك بقرينة الروايات الاخرى التي ذكرت النصابين
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٠٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١١٠.