كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٥ - ١ هذا هو القسم الثاني،
والغريب ما استشكل به بعض الأعلام على ما في تقريرات بحثه من الاشكال في الشق الثاني- وهو ما إذا كان وقته قبل زمان التعلّق- بناءً على عدم وجوب القضاء من أنّ العجز التشريعي الزائل قبل فعلية الزكاة وتعلّقها بانعدام الموضوع لكونه مؤقتاً لا يقطع الحول لأنّه لا دليل عليه[١]، بينما لم يذكر هذا الاستشكال على الشق الثالث- وهو ما إذا كان الوقت بعد زمان التعلّق- مع أنّه لا فرق بينهما بناءً على مبنى السيّد الماتن قدس سره؛ لأنّ المانع هو عدم التمكّن- ولو تكليفاً- من التصرّف المتلف للمال أثناء الحول، وهذا لا فرق فيه بين الشقين كما لا يخفى. ومجرّد سقوط التكليف في أثناء الحول أو بقائه إلى ما بعده لا يغيّر شيئاً.
نعم، لو كانت فترة المنع التشريعي قليلة، سواء كان النذر بنحو الشق الثاني أو الثالث فقد تقدّم عن الماتن في ذيل الشرط الخامس أنّه قد لا يضرّ بصدق التمكن من التصرّف عرفاً، إلّاأنّه خارج عن منظور الماتن، كما أنّه لا يوجب التفصيل بين الشقّين، وهذا كلّه واضح.
ثمّ إنّه في الشق الثالث إذا كان نذره متعلّقاً بالتصدّق من ماله لا مال الآخرين أو كان غير متمكن من دفع الزكاة بالقيمة من مال آخر فعلى القول بعدم مانعية نذر التصدّق عن تعلّق الزكاة سوف ينكشف بطلان النذر في مقدار سهم الزكاة، ويجب عليه التصدّق بالباقي لا بتمامه، وهذا بخلاف الشق السابق كما لا يخفى وجهه.
[١]- مستند شرح العروة ٢٣: ١٠٤.