كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٣ - الجهة الثانية
بخلاف ما إذا لم يكن الشريك مالكاً للأجزاء الخارجية من المال؛ ولهذا لا يعقل عرفاً أن يبيعه نصف الصاع بنحو الاشاعة في الصاع الكلّي في المعيّن من الصبرة، بحيث يكون الصاع الباقي إذا تلفت الصبرة مشاعاً بينهما، بل يبقى ملك المشتري نصف صاع على نحو الكلّي في المعين من الباقي أيضاً.
فالحاصل: الاشاعة والاشتراك في الكلّي في المعيّن على القول بها يمكن قبولها مع غير مالك المال المعيّن الخارجي، وأمّا معه فغير عرفي. وما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنّ حق الزكاة مجعول في العين الزكوية المملوكة لمالكها خارجاً.
فإنّه يقال: لا وجه للمنع عن عرفية الاشتراك في الكلّي في المعيّن مع المالك للعين الخارجية، فانّنا إذا تعقّلنا ذلك بالنسبة لغير المالك وكان عرفياً جاز ذلك مع المالك أيضاً، بأن يُشرِك المشتري في كلّي صاعه من الصبرة، وأثره تحقق الاشاعة بينهما في الصاع المتبقى منها بحيث يوزع التلف بعد ذلك عليهما.
ولو فرض عدم عرفيته في مثل بيع الكلّي من الصبرة فلا وجه للمنع عن عرفيته في باب الزكاة إذا كان دليل جعله ظاهراً في ذلك. فالإشكال الثبوتي على هذا الوجه غير متّجه.
ولكن يمكن المناقشة في هذا البيان:
أوّلًا- بعدم ظهور روايات تحديد النصاب في إرادة هذا النحو من الشركة- أي الاشاعة بين الفقراء وأصحاب الزكاة وبين المالكين في الكلّي في المعيّن-