كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٥ - الجهة الثانية
المشروط، وربما احتمل الوجوب للاطلاق ورجوع الشك في الفرض إلى الشك في الاشتراط لا في تحقّق الشرط، والأوّل أظهر)[١].
إلّاأنّ الصحيح انّه لابد من ملاحظة العنوان الوارد في الروايات الدالّة على هذه الشرطية لنرى مدى صدقها في موارد الشك والشبهة المفهومية.
ولا شك أنّ الوارد فيها عنوان أن يكون المال في يده، أي تحت استيلائه وتصرّفه خارجاً في تمام الحول، حيث صرّح في عدّة روايات معتبرة متقدمة بأنّه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول في يده، كما في معتبرة اسحاق بن عمار وصحيحة ابن أبي محمود وغيرهما من الروايات المتقدمة.
وعندئذٍ قد يقال: انّ هذا العنوان لا شك فيه مفهوماً، فلو خرج المال عن يده أو ملكه ولو لحظة واحدة لم يصدق وقوعه في يده في تمام الحول ونظر العرف بخلاف ذلك لو فرض فهو مسامحة واشتباه في التطبيق الذي لا عبرة به.
إلّاأنّ الانصاف وجود فرق بين زوال شرط ملك المال أو الحرية التي هي مفاهيم متواطئة ولو لحظة في الحول كما إذا تلف أو بيع ثمّ رجع فإنّه يمنع صدق العنوان المذكور حتى عرفاً، فإنّه لو سئل العرف عن المفهوم قبل عدم صدقه وإن تسامح في التطبيق وبين زوال شرط التمكن أو الاستيلاء على الملك خارجاً المستفاد من هذه الروايات فإنّه لا يراد منه معناه اللغوي- كما ذكرناه سابقاً- بل هو كناية عن كونه تحت استيلائه وزمامه بيده، بحيث يتمكن من التصرف فيه بحسب طبع التصرف في الأموال، وهذا يصدق حتى إذا ضيّع المال ساعة أو يوماً
[١]- جواهر الكلام ١٥: ٥٤.