كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٧ - الجهة الثالثة
صحة مثل هذا الشرط وبرائة عهدة من عليه الزكاة بذلك ممّا يعني ثبوت الولاية لمن عليه الزكاة في نقلها إلى ذمة الغير:
إحداهما- صحيح ابن سنان، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضاً له بكذا وكذا ألف دينار، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي».
ثانيتهما- صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «باع أبي أرضاً من سليمان بن عبد الملك بمال، فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين»[١]. وظاهرها صحة الاشتراط المذكور، وبراءة عهدة المالك للدنانير وهو البائع في مورد الرواية عن زكاتها عشر سنين وانتقال الزكاة إلى ذمة المشترط عليه دون المالك، وإلّا كان ينبغي أن يبين عدم سقوطه بذلك عنه ما لم يؤدّ المشترط عليه، فتكون الرواية دليلًا على صحة مثل هذا الشرط بمعنى برائة ذمة المالك عن زكاة ماله.
وقد أفتى بمضمونها الشيخ الصدوق قدس سره في المقنع حيث قال: (وإن بعت شيئاً وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر فإنّ ذلك جائز يلزمه من دونك)[٢].
واحتمل في المستمسك أن يكون المقصود الزكاة المتعلّقة بتلك الدراهم أو الدنانير سابقاً، فتكون أجنبية عن محلّ البحث.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٧٤.
[٢]- المقنع: ٥٣.