كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٩ - الجهة الثالثة
كما لعلّه يستظهر من التعبير الوارد في ذيل الصحيحة الاولى: «وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي»، فتكون الصحة على القاعدة؛ لأنّ الولي الشرعي للزكاة يمكنه هذا التصرّف إذا كان فيه مصلحة للمولى عليه وإن كان هشام غاصباً للخلافة وليس له الولاية واقعاً، إلّاأنّ الإمام عليه السلام من هذه الناحية لعلّه أمضى ولايته وتصدّيه لأمر زكاة هذا المال بالخصوص.
ولعلّ المصلحة تضمين الزكاة لما يأتي من السنين ممّا يحتمل أن لا يجب على المالك كما إذا لم يبق المال عنده في تمام تلك السنين، فيكون أصلح بحال الفقراء.
والمتلخّص من مجموع ما تقدم في هذه الجهة صحة الشرط المذكور بنحو شرط النتيجة أيضاً، وتكون ذمة المشروط عليه مشغولة بمقدار الزكاة وأن يدفعها عن المالك، وأثر ذلك جواز رجوع ولي الزكاة إليه ابتداءً إذا أجاز ذلك أو قيل بولاية المالك على ذلك، وصحة رجوع المالك عليه إذا لم يدفعها ودفعها المالك من عنده، فإنّ كل ذلك يمكن تخريجه على القاعدة وبالروايتين المذكورتين.
ونستخلص من مجموع ما تقدّم أنّ صور الاشتراط أربع، لم يذكر السيّد الماتن والآخرون إلّااثنين منها:
١- اشتراط أن يكون خطاب الزكاة متوجهاً للمقرض لا المقترض، وهذا شرط باطل؛ لأنّه خلاف الشرع.
٢- اشتراط أن يؤدّي المقرض عن المقترض الزكاة بنحو شرط الفعل، وهذا لا إشكال في صحته ولكنه لا يرفع ضمان الزكاة عن المالك لو لم يدفع