كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٣ - الوجه الثاني
بتربية زرعها، وإنّما مجرّد تبذير البذور من جنس الكلاء من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم اخلاله بالسوم.
إلّاأنّ الكلاء والعشب إذا كان مزروعاً وبذرها ملكاً للزارع تكون هي من صنع الإنسان وزرعه، فلا تصدق السائمة على الحيوان الذي يرتع فيها؛ لأنّ الكلاء مزروع حينئذٍ على حدّ سائر المزروعات، فكأنّ عنوان السائمة متقوّم بالرعي في الكلاء والأعشاب الخارجة طبيعياً وبريّاً لا بزرع زارع بشري، ولو كانت في أرض مملوكة رقبتها للغير، بل ونبتها أيضاً.
كما أنّه إذا كان العلف مزروعاً بشرياً ولو بلا قصد التملّك أو مع الاعراض عنه لا يكون أكل الحيوان منه سوماً.
فالسوم اخذ فيه خصوصية أن يكون اقتيات الحيوان بالكلاء والعشب البرية الخارجة طبيعياً من دون دخل للمملوكية وعدمها، ولا لخسارة المالك وعدمه في ذلك.
ثمّ إنّ صغار الأنعام تابعة للُامّ في صدق السوم عليها، فلا يشترط مرور حول كامل على سومها بالخصوص، ويدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّ هذا هو المتفاهم عرفاً من روايات شرطية السوم، ما ورد في الباب التاسع من زكاة الأنعام من الوسائل من ثبوت الزكاة فيها إذا مرّ عليها الحول من يوم تنتج، مع أنّها إلى مدة لا تكون إلّارضيعة لا سائمة، فهذا يدلّ على كفاية سوم امّها في تعلّق الزكاة بها أيضاً.