كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩ - ١ الجهة الثالثة
٢- التفصيل المذكور في المتن، أي أن يصدق انّه لم يكن عاقلًا في تمام الحول.
٣- أن لا يكون مجنوناً في تمام الحول، فيكفي الافاقة في بعضه كالأدواري- وهذا هو المنسوب إلى صاحب المدارك-.
٤- عدم قدح الجنون حتى إذا كان في تمام الحول، فإنّه إذا أفاق بعده وجبت عليه الزكاة إذا كان ملكه للنصاب باقياً.
وتحقيق الحال في المقام أنّنا تارة نستفيد من ضمِّ دليل شرطية ملك الحول الكامل إلى سائر أدلّة شرائط الزكاة الطوليّة، وأنّ موضوع تعلّق الزكاة مال البالغ والعاقل في تمام الحول، واخرى لا نستفيد ذلك.
فإذا استفدنا الطولية- كما ذهب إليه جملة من الأعلام- فالصحيح عندئذٍ هو القول الأوّل الذي نفاه السيّد الماتن قدس سره؛ لأنّ الموضوع لتعلّق الزكاة ما يكون ملكاً للعاقل في تمام الحول، وهذا العنوان واضح لا إجمال فيه مفهوماً.
وما ذكره السيّد الماتن قدس سره من عدم صدق كونه مجنوناً وانّه لم يكن عاقلًا في تمام الحول لمن جُنّ ساعة وأزيد لا وجه له؛ إذ ليس الشرط عدم الجنون في تمام الحول كما لم يكن الشرط عدم الصغر في تمام الحول، فيكفي صدق ذلك ولو في بعض الحول بناءً على الطولية كما تقدّم في الصبي، بل يكفي صدق الجنون ولو أقل من ساعة ولو سمّي عاقلًا في تمام الحول مسامحة؛ لأنّ هذا من قبيل ما إذا خرج المال عن ملك المالك ساعة ثمّ رجع إليه بارث أو غيره، فإنّه يقطع الحول جزماً.