كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٣ - الجهة الثالثة
يوجب نقصان المال تدريجاً إلى ما دون النصاب وزواله فيناسب رفعه عن الضعفاء وهم الصبي والمجنون والعبد، بخلاف الأصناف الاخرى التي فيها محصول ونتاج وتكون الزكاة فيها على مال مولّد ومتكاثر بحسب طبعه كالمواشي ومال التجارة، بل في الغلات الزكاة على المحصول والناتج محضاً، فالفرق بين البابين واضح عرفاً وشرعاً؛ ولهذا فصّل بين زكاة المال الصامت وزكاة مال التجارة في اليتيم والمجنون وفي العبد أيضاً كما في موثّقة اسحاق بن عمّار.
ودعوى: استفادة التعميم ممّا ورد في ذيل هذه الروايات من انّ العبد لا يعطى من الزكاة شيئاً إذا احتاج إليه لأنّه ظاهر في المقابلة والتعليل وانّه حيث لا يعطى من الزكاة شيئاً فلا زكاة على ماله أيضاً كما ورد في نفي حق القصاص للمجنون وانّه لا يقاد له لأنّه لا يقاد منه، وهذه النكتة تقتضي التعميم.
مدفوعة: بعدم ظهور هذا الذيل في التعليل هنا؛ لكون العبد واجب النفقة على مولاه، فمن هذه الجهة أضافت الرواية بأنّه ليس من المستحقين للزكاة كما في سائر موارد من تجب نفقته على الغير، فإنّه لا إشكال وجوب الزكاة أو الخمس في أموالهم إذا تحقّق موضوعهما، وهذا بخلاف ما ورد في باب قصاص المجنون الظاهر في التعليل كما لا يخفى على من راجع.
ومثل هذه الصحيحة موثقة اسحاق بن عمّار بل السؤال فيها أيضاً عن زكاة الدراهم.
وصحيح ابن سنان بنقل الكليني وإن ورد فيها: «ليس في مال المملوك