كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٣ - فصل في زكاة الأنعام
على أنّه لو فرض وجود نسخة كذلك فهي معارضة مع النسخ الاخرى، فلا يثبت ما كان في النسخة الأصلية التي ألّفها الشيخ الصدوق، فتبقى نسخة الكافي والتهذيب على الحجّية؛ إذ لا يثبت وجود ما يثبت النقيصة فيها.
ثمّ إنّ هناك اختلافاً آخر في النصاب العاشر- أي ستاً وسبعين- حيث نسب إلى الصدوقين اسقاطه وأنّه إذا بلغت الإبل إحدى وستين التي فيها جذعة فليس بعد ذلك فيها شيء إلى أن تبلغ ثمانين، فإن زادت واحدة ففيها ثني- وهي الداخلة في السنة السادسة، سمّي ثنياً لأنّه قد ألقى ثنيته-.
ولا مستند لهذا سوى ما في الفقه الرضوي، وما ورد في رواية الأعمش التي ينقلها الصدوق في الخصال وفيها: «فإذا بلغت ستين وزادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين، فإذا زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا زادت واحدة إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا كثرت الإبل ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، ويسقط الغنم بعد ذلك ويرجع إلى أسنان الإبل»[١].
إلّاأنّ هذا أيضاً ممّا يطمئن بعدم صحّته ووجود خلل في النقل، والذي يهوّن الخطب أنّ الرواية غير نقية السند؛ لوجود مجاهيل في طريق الصدوق إلى الأعمش، كما أنّ الفقه الرضوي ليس رواية بل من القريب أن يكون فتاوى والد الصدوق قدس سره.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٦٦.