كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٢ - فصل في زكاة الأنعام
دون الخمس شيء، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاثة شياه، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين- وقال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا وبين الناس- فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين...)[١]. فحمل صحيح الفضلاء على التقية غير محتمل، بل وضوح النصب الاخرى، وإجماع المسلمين عليها بنفسه قرينة على أنّ المقصود ما ذكرناه من بيان المنتهى فقط، والذي يدلّ بالملازمة على أنّ مبدأ كل حدّ هو العدد التالي للمنتهى في كل حد، وهذه دلالة التزامية واضحة، فلم يذكر المبدأ في كل حدّ مكتفياً بهذه الدلالة الالتزامية المفهومة- ولعلّ هذا مقصود الشيخ في التهذيب حيث قال: التقدير مفهوم من الرواية-.
وهناك من اعتمد على نقل صاحب الوسائل للرواية نفسها بنفس السند عن نسخة يدّعى أنّها مصححة من نسخ (معاني الأخبار) للشيخ الصدوق بزيادة جملة: (فإذا زادت) بعد كل فقرة من تلك الفقرات وجعل هذا رافعاً للتعارض.
وهذا البيان أيضاً غير سديد؛ لأنّ النسخة التي يدّعى أنّها مصحّحة لا يعرف من الذي صحّحها، فلعلّه اجتهاد من قبل المصحّح ولهذا قد اضيفت هذه الزيادة في كل تلك الفقرات، كيف والنسخ المطبوعة من (معاني الأخبار) ليست فيها هذه الزيادة، بل ذكر المحقّق عليها بأنّه لم يجد نسخة كذلك، كما أنّ الرواية منقولة في الكافي والتهذيبين بلا زيادة.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١١٠.