كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٧ - الجهة الاولى
معيّن محمول عرفاً على الوسط العرفي لا الإطلاق اللغوي؛ لأنّ المالية ملحوظة في الضرائب جزماً، والوسط من حيث السن ما لا يكون صغيراً، بل يكون على الأقل في أوّل سنين الشباب والفتوة، وهو الجذع من الضأن والثني في المعز. ولعلّ ذكر الجذعة في الضأن والثنية في الماعز معاً من باب أنّهما معياران متقاربان فيهما؛ لأنّ الماعز أبطأ من الضأن في البلوغ.
نعم، الاختلاف بيوم أو يومين ونحوه ليس ضاراً، فالأقوى ما عليه المشهور، بمعنى أنّه لابد وأن لا يكون ما يؤخذ صدقة صغيراً، بل لابد وأن يكون الضأن والماعز بالغين واصلين حدّ اللقاح والبلوغ العرفي.
ثمّ إنّ ما ذكر في هذه المسألة ينبغي أن يكون مختصاً بما يؤخذ من الغنم في زكاة الإبل ونصبه الخمسة الاولى دون زكاة الغنم؛ لما سيأتي فيها من إمكان أن يستفاد من أدلّتها اشتراط أن يكون الغنم المأخوذة صدقة من أوسط ما عند المالك من الغنم، فقد لا يجزي الجذع والثني لكونهما أدنى من الوسط، فإنّه إن تمّ الدليل هناك كان مقيداً لهذا الإطلاق في المقام.
وما ذكره الماتن هنا قابل للجمع مع ما سيأتي منه من لزوم مراعاة الفرد الوسط هناك؛ لأنّ المقصود هنا عدم الاجتزاء بالأقل من الجذعة والثنية حتى إذا كان الأقل منهما هو الحد الوسط فيما يملكه المزكّي.
ثمّ إنّه قد اختلفت كلمات الأصحاب في تحديد سنّ الجذعة والثنية، وقد حدّدها الماتن قدس سره بما في المتن من اكمال السنة والسنتين، وهو المشهور بين الأصحاب، ولكن في الجذع قول معروف أيضاً بأنّه ما أكمل سبعة أشهر من الضأن.