كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٤ - الطائفة الثانية
وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول؛ لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته [١]، وإن كان عن ملّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول، لكنّ المتولّي الإمام أو نائبه إن لم يتب [٢].
ولو فرض التشكيك فيه كفانا استصحاب بقاء الولاية الثابتة عند حلول الحول وقبل الارتداد.
وهكذا يتّضح عدم الدليل على ما ذكره السيّد الماتن قدس سره من لزوم أن يتولّى الإمام أو نائبه الاخراج، بل في الملّي ثابت له، وفي الفطري ثابت لورثته.
وإن كان الاستئذان من الحاكم الشرعي في كل ذلك أحوط؛ لأنّ للإمام ونائبه الولاية على الاخراج والعزل في عرض المالك، بل هو أولى منه بحيث يمكنه المنع عن دفع المالك للزكاة بنفسه وتعيين طريقة لجباية الزكاة وأخذها حتى قهراً على المالك كما سيأتي في محلّه.
[١] على القاعدة، فإذا كان نصيب كل وارث بالغاً حدّ النصاب استأنف الحول.
[٢] قد عرفت ثبوت الولاية له على الإخراج وعدم سقوطها بالارتداد خصوصاً في الملّي، فلا حاجة إلى إخراج الإمام عليه السلام أو نائبه إذا أخرجه المرتدّ بعنوان الزكاة، وإن كان الاستئذان أحوط.
ويختلف الفرض الثاني عن الأوّل في نكتتين:
إحداهما- أنّنا إذا قلنا بعدم تكليف الكفّار بالفروع- كما ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام قدس سره- انقطع الحول بالارتداد أثناء الحول؛ لأنّه بذلك يختلّ أحد شروط الزكاة قبل الحول وبقاء الشروط في تمام الحول شرط في تعلّق الزكاة؛