كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٣ - أما الجهة الاولى
وأيضاً في ذيلها بعد هذا المقطع ورد: «قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مأتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر؟ فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر قد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال: جائز ذلك له، قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة؟ قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها؟ قال: فقال: وما علمه إنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه؟ قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط؟ فقال: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، فقلت له: وكيف سقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة؟ فقال: هذا شرط فاسد، والهبة المضمونة ماضية، والزكاة له لازمة عقوبة له، ثمّ قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً، ثمّ قال زرارة: قلت له: إنّ أباك قال لي: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها؟ قال: صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شيء عليه فيه، ثمّ قال: أرأيت لو أنّ رجلًا اغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته كان عليه وقد مات أن يؤدّيها؟ قلت: لا، إلّاأن يكون قد أفاق من يومه، ثمّ قال: لو أنّ رجلًا مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه أكان يصام عنه؟ قلت: لا، قال: فكذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّاما حال عليه الحول»[١].
فيقال: إنّ جملة: «وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه»
[١]- المصدر السابق.