كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٩ - ١ الجهة الخامسة
إلّاأنّه كان ينبغي تقييده بالخاصة، أي ملك الفرد، فإنّ الملكية قد تكون مجعولة للجهة والعناوين العامة كالفقراء في الزكاة، والمسلمين في الخراج، والإمام في الأنفال، وغير ذلك من العناوين كالأوقاف العامة. مع انّه لا إشكال في عدم تعلّق الزكاة بها. وقد ذكر في الجواهر أنّ عدم تعلّق الزكاة بذلك من الواضحات التي لا يشك فيها.
وقد يكون مقصود السيّد الماتن قدس سره أيضاً هو ذلك، حيث عبّر باشتراط تحقق الملكية لمن عليه الزكاة- وهو المكلّف- فيكون ظاهراً في الملكية الخاصة؛ لأنّ المكلّف لا يكون إلّاالفرد والشخص الخاص.
وقد ذكرنا في بداية البحث عن شرائط الزكاة أنّ التسلسل المنطقي والترتيب الفني للشروط أن يذكر:
أوّلًا- اشتراط الملكية، فلا زكاة في المباحات الأولية.
ثانياً- اشتراط كون الملك للأفراد- أي الملكية الخاصة- فلا زكاة في الأموال العامة وملك الجهات كالخراج والأنفال والأوقاف العامّة.
ثالثاً- البلوغ. وهكذا سائر الشروط الاخرى.
ووجه هذا الشرط انّ موضوع الزكاة إنّما هو أموال الأفراد- أي الأموال الخاصة- فإنّه ظاهر أدلّة تشريعها أمّا ما كان بلسان التكليف فلظهور اختصاص التكليف بالمكلّفين وهم الأفراد، وأمّا ما كان بلسان الوضع كآية «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً»[١] فلظهور أموالهم، وكذلك الأمر بالأخذ منهم في ذلك.
[١]- سورة التوبة، الآية: ١٠٣.