كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - ١ الجهة الخامسة
ثمّ إنّه قد استدلّ على شرطية الملك ببعض الروايات[١] الدالّة على أنّ الزكاة إنّما تكون على صاحب المال، من قبيل معتبرة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته؟ قال: «يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين إنّما الزكاة على صاحب المال».
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون عليه الدين؟ قال: «يزكّي ماله ولا يزكّي ما عليه من الدين، إنّما الزكاة على صاحب المال». إلّاأنّ في سنده عبد اللَّه بن الحسن.
ومكاتبة ابن مهزيار قال: كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه، إمّا لرفق بزوجها، وإمّا حياءً، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا؟ فكتب عليه السلام: «لا تجب عليه الزكاة إلّا في ماله». وفي سندها سهل بن زياد.
كما استدلّ بعض الأعلام بهذه الروايات على شرطية الملك في قبال المباحات والأموال العامة، فجعلها مؤكّدة وشاهدة على ما هو ظاهر أدلّة تشريع الزكاة من اختصاص موضوعها بالأموال الخاصة الراجعة لأفراد المكلّفين؛ لأنّه قال: «إنّما الزكاة على صاحب المال»، وهو ظاهر في المالك الشخصي.
إلّاأنّ الانصاف عدم دلالتها على اشتراط أن يكون صاحب المال شخصاً لا جهة، وإنّما هي تدلّ على أنّ ما يتعلّق بالمال من الزكاة يكون على صاحبه لا على غير مالكه.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٠٣.