كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٠ - الطائفة الثانية
يكون الباقي للزكاة أقل ممّا يقتضيه النصاب السابق المحفوظ في المال الزكوي بالفعل، فمثلًا إذا كان له- مئة وواحد وعشرون (١٢١)- شاة وهو النصاب الثاني، فتلف منه واحد وثمانون (٨١) وبقي أربعون الذي هو النصاب الأوّل فإنّ فيه شاة واحدةً، مع أنّه بناءً على توزيع التالف يجب عليه دفع ثلثي الشاة الواحدة، وهذا مستبعد جدّاً؛ إذ كيف تكون الزكاة في حقّه أقل ممّن تلفت عنده ذلك قبل الحول بيوم ثمّ جاءه المصدّق، حيث لا إشكال في وجوب شاة كاملة عليه بعنوان الزكاة لملكه للنصاب الأوّل، فهكذا في المقام فإنّ هذا أيضاً يستفاد من إطلاق دليل النصاب السابق بنفس النكتة العرفية التي ذكرناها في الوجه الثاني.
ولهذا ينبغي تقييد الحكم بتوزيع التالف فيما إذا لم يلزم أن يكون الباقي من الزكاة أقل من زكاة النصاب الموجود في الباقي، وإلّا كان اللازم فريضة ذلك النصاب؛ لأنّه مقتضى إطلاق دليل فريضة ذلك النصاب، فإنّه شامل للمقام عرفاً.
ثمّ إنّ الروايات الخاصة الواردة في تلف الزكاة وإن فصّلت بين التلف بلا تفريط والتلف بتفريط، فحكمت بعدم الضمان في الأوّل والضمان في الثاني، إلّا أنّ موردها ما إذا كان الزكاة معزولًا ومعيّناً.
نعم، قد يستفاد منها عدم الضمان إذا كان التلف بلا تفريط قبل العزل لجميع المال، وأمّا إذا كان لبعضه فهل يكون التالف موزعاً بين المالك والزكاة بالنسبة مطلقاً أو على تفصيل أو لا فلا يمكن استفادة شيء من ذلك من تلك الروايات، كما هو واضح.