كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٨ - الطائفة الثانية
بل وحتى بناءً على كونه بنحو الكلّي في المعيّن أو أحد الوجوه الاخرى؛ بناءً على إمكان استفادة توزيع النقص والتلف بين المالك وصاحب الزكاة بلحاظ جميع ماله الخارجي لا خصوص مقدار النصاب من روايات أمر المصدّق بالتوزيع العادل مع الشريك الأعظم الذي هو المالك.
ويمكن أن يجاب على هذا الاشكال بأحد جوابين:
الأوّل: ما أفاده بعض الفقهاء من أنّ النصاب في المال سبيله سبيل الكلي في المعيّن، وتكون الاشاعة فيه بين المالك وصاحب الزكاة، فتكون نسبة من ذلك الكلّي ملكاً للفقراء والباقي للمالك بنحو مشترك، فكلّي أربعين شاة مثلًا ضمن الخمسين تكون واحدة منها للفقراء والباقي منه للمالك، فما دام الأربعين باقياً لا ينقص من حقهم شيئاً، وإذا تلف من الأربعين شيء كان التالف عليهما بتلك النسبة، نظير اشتراك شخصين في شراء صاع من صبرة كل منهما نصفه أو أحدهما ثلثه والآخر ثلثيه فإنّه إذا تلفت الصبرة ولم يبق إلّاصاع واحد كان مشاعاً بينهما، فإذا تلف منه شيء كان بينهما بالنسبة.
وهذا التصوير قد شرحناه مفصلًا في ذيل المسألة (١) من مسائل زكاة الأنعام، وذكرنا هناك بأنّ الاشتراك والاشاعة في باب الكلّي في المعيّن حتى إذا قبلناه ثبوتاً إلّاأنّ إمكان استفادته إثباتاً من روايات النصاب غير واضح.
الثاني: أن نستظهر من أدلّة الزكاة تعلّقها بالعين الخارجية بنحو الاشاعة أو الشركة في المالية، لا بنحو الكلّي في المعيّن، إلّاأنّ مقدار العفو كما لا يكون مؤثراً في النصاب لا يكون تلفه موجباً لسقوط الحق في العين؛