كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٩ - الطائفة الثانية
لانحفاظ النصاب في الباقي، فيكون كما إذا لم يكن ذاك المقدار موجوداً من أوّل الأمر.
وبعبارة اخرى: ما لا يكون وجوده مؤثّراً في تعلّق الزكاة لا يكون عرفاً وعقلائياً عدمه أيضاً مؤثّراً في تقليلها، فإنّ هذه الدعوى عرفية حتى مع فرض تعلّق الزكاة بالعين الخارجية الشخصية، وهذا الظهور حجة ولو كان على خلاف القاعدة، مع أنّه يمكن توجيهه وتخريجه على القاعدة أيضاً بأنّ بقاء النصاب موجب لإطلاق الدليل له بقاءً ولانتقال النسبة المشاعة إلى الباقي وأنّ هذه النسبة المشاعة باقية في المال ما بقي النصاب فيه ولم ينقص منه شيء، فلا يرد النقص بالتلف على الزكاة إلّابمقدار ما ينقص عن النصاب رغم تعلّق الزكاة بالعين الخارجية لجميع المال على نحو الاشاعة أو الشركة في المالية، ولكنه بهذا النحو المراعى.
وإن شئت قلت: يستفاد من أدلّة النصاب أنّ حق الزكاة المجعول على نحو الكسر المشاع مضمون على المالك حتى بالتلف إذا كان النصاب باقياً خارجاً، ولا محذور في ذلك.
ويترتّب على هذا الوجه أنّه لا يجوز للمالك التصرّف في شيء من المال الخارجي حتى المقدار المعفو منه؛ لأنّه مشترك ومشاع بين الحقين، فلو باعه المالك كان لصاحب الزكاة أخذ حصة الزكاة فيه من المشترى، وهذا بخلافه على الوجه الأوّل، فتدبر جيداً.
ثمّ إنّ هنا بحثاً آخر لم يتعرّض له الفقهاء، مع أنّه جدير بالتعرّض إليه، وهو أنّ التلف من مقدار النصاب إذا كان يوجب توزيع التالف بالنسبة فقد