كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٦ - الطائفة الثانية
مسألة ١٢: لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد- كأربعين شاة مثلًا- فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت؛ لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلّازكاة سنة واحدة؛ لنقصانه حينئذٍ عنه [١].
[١] يتعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى حكم بقاء المال الزكوي لسنين عديدة زكوية، وقد قسّمها إلى فرضين:
الفرض الأوّل- إذا كان المال الزكوي بمقدار النصاب الأوّل لا أزيد.
الفرض الثاني- إذا كان المال الزكوي أزيد من النصاب، ولو كان نصاباً ثانياً، والمقصود أنّ في الباقي نصاب أيضاً.
أمّا الفرض الأوّل فقد حكم فيه بأنّه إذا أخرج زكاته في كل سنة من غيره تكررت الزكاة بتكرر الأحوال، وإذا لم يخرج الزكاة أصلًا أو أخرجها من نفس المال الزكوي لم تجب الزكاة إلّالسنة واحدة، ووجه هذا التفصيل واضح.
أمّا في الشق الأوّل فلانحفاظ النصاب في كل سنة، وهذا واضح أيضاً، إلّا أنّه لابد من فرض أنّه دفع الزكاة قبل مضي الشهر الثاني عشر، وأمّا إذا كان الدفع بعده كان مبدأ الحول الثاني من حين الدفع؛ لأنّه من ذلك الحين ملك مقدار النصاب في ماله.
وأمّا في الشق الثاني فلنقصان النصاب في السنة الثانية بدفع الزكاة من نفس المال بل بانتقال جزء من المال الزكوي إلى الفقراء بنفس مضي الحول، فلا يكون مالكاً للنصاب في الحول الثاني حتى إذا لم يدفع الزكاة.
وهذا يصحّ بناءً على مسلك تعلّق الزكاة بالعين بنحو ملك شيء منه لا بالذمة أو بنحو الحق، وإلّا كان ملك مقدار النصاب باقياً.